الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
330
القواعد الفقهية
الأنصاري في بعض كلماته أنها مستفيضة وفي بعضها الأخر أنها متواترة « 1 » . والتواتر المصطلح وان لم يكن موجودا هنا الا ان الاستفاضة مما لا ريب فيه . وقد رواها العامة أيضا في كتبهم بطرق متعددة في صحاحهم المعتبرة عندهم ، وقد عقد له ابن ماجة في سننه له بابا روى فيه عدة روايات ولا يبعد دعوى التواتر بعد ذلك « 2 » . وما قد يتوهم أنها ناظرة إلى خيار المجلس فقط نفيا وإثباتا ، ولا دلالة فيها على لزوم البيع بعد الافتراق من ناحية سائر أسباب الخيار ، كما حكي عن المحقق الخراساني في حواشيه على المكاسب ، فهو مما لا يمكن المساعدة عليه ، بل إطلاق قوله فإذا افترقا وجب البيع يدل على اللزوم بعد الافتراق من جميع الجهات ، فأدلة خيار العيب والعين والحيوان والشرط وغير ذلك مخصصة لها ، ولا مانع من ورود هذه التخصيصات عليه بعد كون ما يبقى تحته أكثر وأوفر . هذا ولكن الإشكال العمدة في الاستدلال بهذه الرواية انها أخص من المدعي فإنها مختصة بأبواب البيع مع أن المقصود إثبات اللزوم في جميع المعاملات بالمعنى الأعم بيعا كان أو غيره . 3 - الاستدلال بالاستصحاب ومما استدل به على أصالة اللزوم في المعاملات بالمعنى الأعم الاستصحاب فإنه إذا شك بعد اجراء الفسخ في تأثيره في انفساخ المعاملة يستصحب بقاء آثارها ، من الملكية للعين ، أو المنافع ، أو غيرهما من الآثار كعقد الزوجية وشبهها . ولكن يورد عليه أمور :
--> « 1 » المكاسب ص 216 . « 2 » السنن لابن ماجة ج 2 ص 736 .